قطب الدين الراوندي

32

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

مستندا لهم . وأثناء الشيء : تضاعيفه ، واحدها ثنى . والمعسكر : موضع الجيش العظيم ، والعسكر الجيش العظيم والردء . و « المقاتلة » بفتح التاء مصدر قاتل ، وبكسرها القوم المقاتلون . و « الرقباء » جمع رقيب ، وهو الحافظ على مرباة . وفي صياصي الجبال : أعاليه ، والصياصي : الحصون ، وصياصي البقر : قرونها . و « الهضاب » جمع الهضبة وهي الجبل المنبسط على وجه الأرض . ومقدمة القوم : متقدميهم . والعيون : الجواسيس . والطليعة : قطعة من الجيش تبعث لتطلع طلع العدو ورائهم . وقوله « واجعلوا الرماح كفة » أي كفاحا ، وذلك إذا استقبلته مواجهة . والكف : الجمع ، وكل ما جمعته فقد كففته . والكفة للمستدير من المجموعات . و « الكفة » بالضم للمستطيل . وما ذقت الاغرارا : أي ما نمت إلا قليلا . ومضمضة : أي تحريكا للأجفان ، وتمضمض النعاس في عينه أي تحرك ، ومضمضت عيني بنوم : أي ما نمت . و « المعقل » في اللغة : الملجأ ، وظن بعض الناس ان المثل المعروف « إذا جاء نهر اللَّه بطل نهر معقل » ( 1 ) إنه قيس الرياحي ( 2 ) ، وليس به وإنما هو معقل بن

--> ( 1 ) في اللسان : نهر معقل بالبصرة ينسب إلى معقل بن يسار الصحابي وهو من مزينة مضر . انتهى . وذكر ياقوت وقال بعد نسبته إلى معقل بن يسار بن عبد اللَّه الصحابي : إنه نهر معروف بالبصرة فمه عند نهر الإجانة . وقال : ذكر الواقدي أن عمر أمر أبا موسى الأشعري أن يحفر نهرا بالبصرة وان يجريه على يد معقل بن يسار المزني فنسب إليه ، وتوفى معقل بالبصرة في ولاية عبيد اللَّه بن زياد البصرة لمعاوية . ثم نقل عن المدائني أن معاوية كتب إلى زياد بن أبيه فحفر نهر معقل فقال قوم : أجرى فمه على يد معقل . إلخ . انظر : معجم البلدان 4 - 845 ، لسان العرب 11 - 465 . ( 2 ) هو معقل بن قيس الرياحي التميمي من ولد رياح بن يربوع بن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم . كان من رجال الكوفة وابطالها وله رياسة وقدم وكان من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام وكان معه عليه السلام في صفين وقال الطبري : لما لزم أمير المؤمنين عليه السلام على العود إلى صفين جمع رؤساء الكوفة فخطبهم وطلب إليهم أن يكتب له كل رئيس عشيرته من المقاتلة قام بعد سعيد بن قيس الهمداني معقل بن قيس الرياحي فقال نحو - ما قال سعيد - : سمعا وطاعة وودا ونصيحة - إلى أن قال - : ولما جمع الحسن عليه السلام الناس بالكوفة وخطبهم وحثهم على الجهاد معه لما بلغه مسير معاوية إليه فتثافلوا قام معقل بن قيس في جماعة فأنبوا الناس ولاموهم وحرضوهم . إلخ . أنظر : أعيان الشيعة 10 - 131 ، شرح النهج لابن أبي الحديد 15 - 92 ، رجال الشيخ الطوسي 59 ، الاعلام 8 - 188 ، الإصابة 6 - 179 ، تنقيح المقال 3 - 229 .